الحاج حسين الشاكري
15
الأعلام من الصحابة والتابعين
" فقالا : صدق والله ، وجاءا فخلصاني من أيديهم ) . . . غادر " سعد " مكة بعد هذا العدوان الذي صادفه في أوانه ، ليعلم كم تتسلح قريش بالجريمة ضد قوم عزل ، يدعون إلى الخير ، والحق ، والسلام . . . ولقد شحذ هذا العدوان عزمه . وقرر أن يتفانى في نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله ، والأصحاب ، والإسلام . . . ويهاجر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة . . . ويهاجر قبله أصحابه . . . وهناك سخر " سعد " أمواله لخدمة المهاجرين . . . كان " سعد " جوادا بالفطرة وبالوراثة . . . فهو ابن عبادة بن دليم بن حارثة الذي كانت شهرة جوده في الجاهلية أوسع من كل شهرة . . . ولقد صار جود " سعد " في الإسلام آية من آيات إيمانه القوى الوثيق . . .